ابن حمدون
252
التذكرة الحمدونية
أمريه أعجب : لحنه فيما لا يلحن فيه أحد ، أو نسبته عليا إلى اللصوصية . « 745 » - وقريب منه ما روي عن المتوكل أنه قال يوما لأصحابه : تكابروني في أمر عليّ بن أبي طالب ، ورأيته البارحة في منامي وهو في النار ، قالوا : فنحضر فلانا معبّر الرؤيا ونقصّها عليه ، فلعلّ لذلك تأويلا . فأحضره وعرفه ما رآه ولم يذكر عليا ، فقال له : لا يجوز أن يكون الرجل إلَّا نبيّا أو في منزلة الأنبياء ، فقال له : وكيف ذلك ، وبما استدللت عليه قال : بقول اللَّه تعالى * ( ( أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ومَنْ حَوْلَها ) ) * ( النمل : 8 ) . « 746 » - وقال يوما واللَّه لأشفعنّ للحجاج بن يوسف . وكان أخوه يزيد بن عبد الملك جاهلا مستهترا باللذات واللهو في خلافته ، وكان يقول لمولاته حبابة إذا غنته : أتأذنين أن أطير ؟ فتقول : وعلى من تدع الناس ؟ فيقول : عليك . ولما غلبت عليه حبابة قال لها يوما : قد استخلفتك على ما ورد عليّ ، ونصبت لذلك مولاي فلانا فاستخلفيه لأقيم معك أياما وأستمتع بك ، فقالت : إني قد عزلته ، فغضب عليها وقال : أستعمله وتعزلينه ؟ ! وخرج من عندها مغضبا . فلما ارتفع النهار وطال عليه هجرها قال لخصيّ له : انطلق فانظر ما تصنع ، فرآها تلعب بلعبها ، فقال له : احتل لي حتى تمرّ بها عليّ . فانطلق الغلام فلاعبها ساعة ثم استلب لعبة من لعبها وخرج ، فخرجت تحضر في أثره ، فمرّت بيزيد فوثب يقول : قد عزلته ، وهي تقول قد استعملته ؛ فعزل مولاه وولَّاه وهو لا يدري .
--> « 745 » جعلت هذه الفقرة من نسخة ح بهامشها ( ويبدو أنها مقحمة وليست من الأصل ) . « 746 » هنا عود إلى الحديث عن الوليد بن عبد الملك تكملة لرقم 744 وفصل بينهما الفقرة 745 وخبر يزيد وحبابة في الأغاني 15 : 108 ( أتأذنين أن أطير ) 102 ( قد استخلفتك على ما ورد عليّ ) .